الحطاب الرعيني

535

مواهب الجليل

باب في أحكام الرضاع يقال : رضاع ورضاعة بفتح الراء وكسرها فيهما . نقله في التوضيح عن الصحاح ص : ( باب حصول لبن امرأة وإن ميتة أو صغيرة بوجور أو سعوط أو حقنة يكون غذاء ) ش : وحده ابن عرفة بما نصه : الرضاع عرفا وصول لبن آدمي لمحل مظنة غذاء وآخر لتحريمهم بالسعوط والحقنة ولا دليل إلا مسمى الرضاع انتهى . وقوله : لبن امرأة قال عياض : ذكر أهل اللغة أنه لا يقال في بنات آدم لبن وإنما يقال فيه لبان ، واللبن لسائر الحيوان غيرهن ، وجاء في الحديث كثيرا خلاف قولهم ، انتهى من التوضيح . وقوله : وإن ميتة قال في المدونة : وإذا حلب من ثدي المرأة لبن في حياتها أو بعد موتها فوجر به صبي أو دب فرضعها وهي ميتة وعلم أن في ثديها لبنا فالحرمة تقع بذلك انتهى . قال ابن ناجي : يريد في الكتاب وكذلك يحرم إذا شك هل هو لبن أم لا ؟ لأنه أحوط . وقول ابن راشد إنما يحرم إذا كان هناك لبن محقق وإلا فلا خلاف انتهى . وقال ابن فرحون تبعا لابن عبد السلام في قول ابن الحاجب : إن علم هذا شرط في العلم بوجوده في الثدي بعد الموت وبوصوله إلى جوف الرضيع لأنه ربما